جلال الدين السيوطي
19
الأشباه والنظائر في النحو
« 268 » - يسرّ المرء ما ذهب اللّيالي * وكان ذهابهنّ له ذهابا السابع : أن تقع اعتراضية ، نحو قوله تعالى : وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ - لَوْ تَعْلَمُونَ - عَظِيمٌ [ الواقعة : 75 - 77 ] . الثامن : أن تقع تفسيرية ، نحو قولك : أشرت إليه أن قم ، وكتبت إليه أن اضرب زيدا . التاسع : أن تقع توكيدا لما لا محلّ له من الإعراب نحو : قام زيد قام زيد . العاشر : أن تقع جواب قسم ، نحو : واللّه ما زيد قائما ، واللّه ليخرجنّ . الحادي عشر : أن تكون معطوفة على ما لا محل له من الإعراب نحو : جاء زيد وخرج عمرو . الثاني عشر : الجملة الشرطية إذا حذف جوابها ، وتقدّمها ما يدلّ عليه ، نحو : قول العرب : أنت ظالم « 1 » إن فعلت ، والتقدير : إن فعلت فأنت ظالم . أو تقدمها ما يطلب ما يدل على جوابها نحو : واللّه إن قام زيد ليقومنّ عمرو ، فالقسم يطلب ليقومنّ ، وليقومنّ دليل على جواب الشرط ، التقدير : إن قام زيد يقم عمرو . وقسم له موضع من الإعراب ، وينحصر في أنواع الإعراب ، فمنها ما هو في موضع رفع وهو ثمانية أقسام ستة باتفاق واثنان باختلاف . الأول : أن تقع خبرا لمبتدأ نحو : زيد أبوه قائم . الثاني : أن تقع خبرا للا لنفي الجنس ، نحو : لا ربيئة قوم يجيء بخير . الثالث : أن تقع خبرا بعد إنّ وأخواتها ، نحو : إنّ زيدا وجهه حسن . الرابع : أن تقع صفة لموصوف مرفوع ، نحو : جاءني رجل يكتب غلامه . الخامس : أن تقع معطوفة على ما هو مرفوع ، نحو : جاءني رجل عاقل ويكتب خطّا حسنا . السادس : أن تقع بدلا من مرفوع ، نحو : أنت تأتينا تلمّ بنا في ديارنا ، هذه السنة باتفاق ، والاثنان اللذان فيهما الخلاف : الأول : أن تكون في موضع الفاعل ، نحو : يعجبني ، يقوم زيد .
--> ( 268 ) - الشاهد بلا نسبة في الجنى الداني ( ص 331 ) ، والدرر ( 1 / 253 ) ، وشرح التصريح ( 1 / 268 ) ، وشرح قطر الندى ( ص 41 ) ، وشرح المفصّل ( 8 / 142 ) ، وهمع الهوامع ( 1 / 81 ) . ( 1 ) انظر الخصائص ( 1 / 283 ) ، والمقتضب ( 2 / 68 ) .